الشيخ الجواهري
173
جواهر الكلام
هزلت فنقصت قيمتها ثم تعلمت صنعة ) مثلا ( فزادت قيمتها ردها وما نقص بفوات الأولى ) بلا خلاف أجده ، فيه بل الاجماع بقسميه عليه بل هو مقتضى الضابط الذي ذكرناه ، ضرورة زيادة القيمة بتقدير السمن الفائت مع الصفة المتجددة ، فيضمنه الغاصب الذي قد فات تحت يده . بل لو تكرر النقصان وكان في كل مرة مغايرا بالنوع للناقص في المرة الأخرى ضمن الكل ، حتى لو غصب جارية قيمتها ماءة فسمنت وبلغت القيمة ألفا وتعلمت صنعة فبلغت ألفين ثم هزلت ونسيت الصنعة فعادت قيمتها إلى ماءة ردها وغرم ألفا وتسعمأة ، وكذا لو علم المغصوب سورة من القرآن أو حرفة فنسيها ثم علمه حرفة أو سورة أخرى فنسيها أيضا ضمنهما . نعم إن لم تكن مغايرة بأن كانت سورة واحدة أو حرفة واحدة مرارا وهو ينساها في كل مرة لم يضمن إلا أكثر المراتب نقصانا . وإن قال في المسالك : فيه الوجهان ، كما قال في العبد : " إذا مرض ثم برئ فزال أثر المرض ففي جبر الصحة للفائت منها وجهان : نعم ، لأن الصحة الثابتة هي الأولى وبه قطع في التذكرة ، والثاني العدم ، لمنع كونها الأولى ، بل يكفي الشك فيستصحب حكم الضمان ، وكذا الحكم فيما لو رده مريضا ثم برئ وزال الأثر " . وقال أيضا : " لو غصب شجرة فتحات ورقها ثم أورقت ، أو شاة فجز صوفها ثم نبت يغرم الأول ، ولا يجبر بالثاني ، لأنه غيره ، بخلاف ما لو سقط سن الجارية المغصوبة ثم نبت شعرها أو امتعط ( تمعط خ ل ) شعرها ثم نبت ، فإنه يحصل الانجبار ، والفرق أن الورق والصوف متقومان فيغرمهما ، وسن الجارية وشعرها غير متقومين ، وإنما يغرم أرش